محافظة صعدة

. لمحة تاريخية

جاء ذكر صَعْدة ــ بفتح الصاد وتسكين العين ــ في كثير من النقوش اليمنية القديمة , التي تدل على قدم وأصالة هذه المدينة، حيث ظلت لقرون عديدة  همزة وصل للتجارة بين جنوب وشمال الجزيرة العربية , نظرا لموقعها المتميز والمتوسط على خط القوافل التجارية وأشهرها (خط قنا التاريخي ) وقد اهتم الملوك الحميريون بالبناء وتشييد السدود وبناء المدرجات الزراعية والحصون القديمة التي شيدت في جبال خولان عامر وبلاد جماعة وسحار .

وقد ذكر المؤرخون أن مدينة صعدة القديمة بلد قضاعة من ولد مالك بن حمير بن سبأ، وأن ما حولها من بلاد همدان من ولد همدان بن مالك بن زيد بن أوسله بن الربيعة بن ثابت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ، وأن ملوك سبأ وحمير وصلوا إلى مدينة صعدة، ومنهم الملك العظيم شمر يهرعش.

كما أن اسم هذه المدينة صعدة في النقوش القديمة بخط المسند
((صعدتم )) من خلال بعض النصوص التي تذكر أحداث الملك شمر يهرعش أحد ملوك التتابعة في اليمن، ومنها نقش ( جام 2109 ) والذي قدمه أبو شمر كقربان  للآلهة (( المقه )) وكذلك في نقش ( جام 258) .

ولتسميتها بهذا الاسم حكاية طريفة تقول : (( أنه كان في صعدة القديمة (جماع ) ــ قصر مشيد يرجع بناؤه لأحد ملوك حمير- قصده رجل من الحجاز من بعض ملوك البحر فمر به وهو متعب فاستلقى على ظهره وتأمل ارتفاع القصر , فلما أعجبه قال :- (( لقد صعده .. لقد صعده )) . فسميت صعدة .

وجاء الإسلام لينشر العدل والسلم والأمن في جميع أرجاء المعمورة، وكان لأهل اليمن السبق في الدخول في الإسلام طواعية وتحمل أعباء السفر من صعدة – خولان بن عامر وهمدان بن زيد – ليعلنوا إسلامهم في مدينة الرسول 0وعندما قدم الصحابي الجليل معاذ بن جبل t  سنة 6هـ أقام مسجده بصعدة، وأول من أسلم من أهل اليمن رجل يدعى ( ذويب ) من خولان عامر .

 ومع إعلان الثورة المجيدة في السادس والعشرين من سبتمبر عام 1962م سارع أبناء المحافظة بدعم وتثبيت دعائم الجمهورية ومتابعة ودحر الحكم البائد وأتباعه، لتنعم بخيرات الثورة وثروات اليمن عامة .

ومع إعلان الوحدة اليمنية المباركة في الثاني والعشرين من مايو 1990م بارك جميع أبناء المحافظة هذه الخطوة التي تعد اللبنة الأولى للوحدة العربية، وقدموا أغلى ما يملكون لتثبيت دعائمها ورفع راية اليمن الموحد وعلم الجمهورية اليمنية عالياً.

وها هي تنعم بخيرات الوحدة في شتى المجالات .

 

 موقع المحافظة:

تقع محافظة صعده في الجزء الشمالي من الجمهورية اليمنية و تبعد عن العاصمة صنعاء مسافة (243 كيلومتراً ) وتتصل المحافظة بمحافظة حجة وجزء من محافظة عمران من الجنوب، محافظة الجوف من الشرق، والمملكة العربية السعودية من الشمال والغرب

 

المساحة: تبلغ المساحة حوالي(11375) كم2 تتوزع علي 15 مديرية

السكان : يبلغ عدد سكان محافظة صعده وفقاً لنتائج التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت لعام  2004م  (695.033)  نسمه وينمو السكان سنويا بمعدل(3.67%).

م

المديرية

عدد المساكن

عدد الأسر

إجمالي السكان المقيمين

عدد الذكور

عدد الأناث

الإجمالي

1

الحشوة

1.740

1.747

7.298

6.976

14.274

2

الصفراء

6.671

6.351

26.227

23.914

50.141

3

الظاهر

3.554

3.373

12.432

9.962

22.394

4

باقم

2.598

2.729

11.828

11.137

22.965

5

حيدان

7.546

8018

30.544

29.787

60.331

6

رازح

6.222

7.378

32.065

30.850

62.915

7

ساقين

6.592

7.389

26.768

25.753

52.521

8

ساحر

15.120

15.392

68.227

65.537

133.764

9

شداء

1.324

1.279

6.088

5.114

11.202

10

صعده

7.132

7.257

31.712

26.983

58.695

11

غمر

2.194

2.329

10.370

9.348

19.718

12

قطابر

2.374

3.324

11.953

10.705

22.658

13

كتاف والبقع

5.051

5.141

22.523

20.511

43.034

14

مجز

7.770

7.850

34.498

34.100

68.598

15

منبه

5.680

5.902

27.143

24.680

51.823

الإجمالي

81.568

85.477

359.676

335.357

695.033

 التضاريس:

تتنوع الأشكال والظواهر الطوبوغرافية لمحافظة صعدة نتيجة للعوامل الطبيعية المعقدة التي مرت بها خلال العصور الجيولوجية ، وتنقسم إلى ثلاثة أقاليم تضاريسية تتوزع على النحو التالي:- 

– إقليم منخفض ( حوض ) صعدة :- يرجع تشكل هذا الإقليم إلى أواخر الزمن الجيولوجي الثاني وبداية الزمن الجيولوجي الثالث حيث صاحب تشكل البحر الأحمر والأخدود الأفريقي الكبير وانفصال أرض اليمن عن كتلة إفريقيا  ويرجع هذا التكون إلى التواء مقعر وهبـوطٍ في القشرة الأرضية لهذا الإقليم ، كما يسمى هذا الحوض أو المنخفض “بقاع صعدة”، ويرتفع عن مستوى سطح البحر(1800 متر) ، تحده من الشمال والغرب سلسلة جبال جماعة وغمر وخولان ، ومن الجنوب سلسلة جبال سحار ، ومن الشرق سلسلة جبال همدان ، ويعد قاع صعدة من المناطق الزراعية الهامة في اليمن حيث الظروف الملائمة من طبيعة وتربة غنية ومياه جوفية ، ويتميز هذه الإقليم مناخياً بالآتي:-

هطول الأمطار على قاع صعدة تتراوح نسبته ما بين ( 200 – 400 مليمتر ) سنوياً ، وسبب ندرتها يعود إلى سلاسل المرتفعات الجبلية الغربية المحيطة به والتي تعمل على حجز الرياح المحملة بخار الماء من الهطول عليه.

إقليم المرتفعات الجبلية الشمالية والغربية: تبدو هذه المرتفعات على هيئة سلسلة تبدأ من الشمال الغربي حتى الأجزاء الغربية لصعدة ، وتكويناتها الجيولوجية ذات أهمية اقتصادية لتوفر العديد من الخامات المعدنية فيها ، بالإضافة إلى كونها الخزان الرئيسي الذي يزود حوض صعدة بالمياه ، وتمتد هذه السلسلة لتشمل جبال جماعة ومنبة وغمر ورازح  ثم جبال خولان ، ويتراوح متوسط ارتفاعها ما بين (1500 – 2500 متر ) عن مستوى سطح البحر.

وتتساقط مياه الأمطار على هذا الإقليم مشكلة الأودية والخوانق مثل وادي الحلف الذي يشكل خانقاً عظيماً ووادي ضمد ووادي بدر ووادي الذنبة ووادي الخير ووادي دفاء ، ويتميز هذا الإقليم مناخياً بالآتي :

– اعتدال المناخ صيفاً وتدني درجة الحرارة شتاءًا إلى تحت الصفر في المرتفعات العالية.

– يستأثر هذا الإقليم بأكبر نسبة من هطول الأمطار حيث يتراوح ما بين ( 400 -700 مليمتر ) سنوياً ، وتهطل في الصيف بفعل هبوب الرياح الجنوبية الغربية الموسمية القادمة من المحيط الهندي والبحر الأحمر.

– يتميز هذا الإقليم بالمساحات الخضراء الواسعة ، والمناطق السياحية الجميلة.

– إقليم شرق صعدة : يحتوي هذا الإقليم على قمم جبلية شديدة الوعورة والارتفاع وتتخللها الواحات والصحاري الداخلية وتقطعها العديد من الوديان الواسعة التي تصب في صحراء الربع الخالي كوادي أملح ووادي ” آل أبو جبارة ” ، كما تظهر التكوينات الرسوبية ، ويسود هذا الإقليم المناخ القاري إذ تشتد الحرارة صيفاً وتنخفض قليلاً في الشتاء وهطول الأمطار فيه نادرة

المناخ : يتنوع مناخها تبعاً لتضاريسها الطبيعية ، وهو معتدل صيفاً إذ تتراوح درجة الحرارة فيه ما بين ( 10ْ-26ْ )  وبارد شتاءاً حيث تتراوح درجة الحرارة فيه ما بين ( تحت الصفر- 16ْ) .


 

 المصدر: اليمن أرقام وحقائق . المركز الوطني للمعلومات .

اشراف الاداره العامه للمعلومات والاحصاء والتوثيق